الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
214
نفحات الولاية
ج - لم يجعلوا الخليفة أفضل شأنا من النبي صلى الله عليه وآله ( إشارة لما ورد في كتاب الأغاني ) ع - لم يختموا رقاب المسلمين ( إشارة إلى ختم بني أمية لرقاب المسلمين كعبيد كما كانوا يختمون الخيل ) . ه - لم ينهبوا حرم النبي صلى الله عليه وآله وينتهكوا حرمة المسلمات ( إشارة إلى قصة مسلم بن عقبة الذي إستباح المدينة بأمر يزيد فارتكب فيها من الجرائم ما يعجز القلم عن وصفها ) . وقد وجّه معاوية قبل ذلك يسر بن أرطاة ليهجم على المدينة ويطوف في مسجد النبي صلى الله عليه وآله دعيا الناس لبيعته وقتل من تخلف وهدم بيته ومصادرة أمواله . ونختتم الكلام بما ذكره ابن عساكر - المؤرخ السني المعروف - في كتابه تأريخ دمشق أن عبداللَّه بن حنظلة - وأبوه غسيل الملائكة من كبار صحابة النبي صلى الله عليه وآله - خاطب الناس حين أمر يزيد مسلم بن عقبة بالهجوم على المدينة فقال : يا قوم اتقوا اللَّه وحده لا شريك له ، فواللَّه ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء - إن رجلا ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة - واللَّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليت للَّهفيه بلاء حسناً . « 1 » وهنا نقف على عمق كلام أمير المؤمنين عليه السلام « لكل أمة آفة ، وآفة هذه الأمة بنو أمية » « 2 » ويالهم من جهال أولئك الذين يطرون معاوية ويتغنون بأمجاد بني أمية رغم هذه الفجائع .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق لابن عساكر 12 / 127 . ( 2 ) كنز العمال 11 / 364 ح 31755 .